النبذة التعريفية

  • عمر بن أحمد السبيع بادحدح، من مواليد حضرموت عام 1340هـ.
  • رجل أعمال سعودي.
  • أحد أعلام العمل الخيري والدعوي بالمملكة.

المؤهلات العلمية

  • لم يتلق تعليماً نظامياً، فتعهد نفسه بالقراءة والثقافة، وخلال السنوات المديدة التالية انتصر الرجل لمدرسة الحياة التي أثبت خريجوها أنهم من قادوا النهضة الاقتصادية لمملكة الخير، ممن كانت لهم بصماتهم في معظم مناطق المملكة، وكان لهم دورهم البارز في النهضة الاقتصادية، حيث خاضوا الحياة بغير سلاح التعليم، ونجحوا؛ لأنهم تسلحوا بالإرادة القوية، والصبر الجميل، والعمل المتواصل.
  • رغم قلة علمه إلا أنه كان مهتماً بالجانب الدعوي بشكلٍ لا يخطر على البال، وكان مهتماً بجانب نشر العقيدة السليمة الصحيحة والحد من البدع والخرافات وطباعة الكتب وإرسالها، ولديه مراسلاتٌ مع الشيخ ابن باز في نشر السنة ومحاربة البدع، وسفرات ورحلات لحضور بعض الأنشطة والمؤتمرات، وكان يطبع بعض الكتب ويوزع المواد العلمية والأشرطة ويتبنى البحوث التي يزكيها العلماء، وكان بيته لا يخلو من العلماء والمشايخ من داخل المملكة وخارجها خصوصاً أيام المواسم.

الخبرات العملية

  • عاش في مكة المكرمة بين عامه الخامس عشر وعامه العشرين، ثم ذهب إلى جدة، حيث بدأت أولى مشروعاته التجارية، وهي أول محلٍّ تجاريٍّ استأجره، في عمارة البوقري في الخاسكية “أهم الأسواق في جدة وقتذاك”، وكانت مدينة جدة تعتبر المدينة الأولى تجارياً في أواسط القرن الهجري الماضي بلا منازع، ومصدر التموين لجميع مناطق المملكة؛ نظراً لأنها كانت أكبر موانئ المملكة، فضلاً عن الموقع الجغرافي لجدة، التي كانت على طريق الحج، وتستقبل الحجاج في حركتهم بين مكة والمدينة.
  • كان أول عملٍ مارسه بالأجر في أحد البيوت، وكان مردوده لا يزيد على 4 جنيهاتٍ في السنة، ثم تحول إلى العمل في أحد الدكاكين بالأجرة نفسها.
  • اكتسب الخبرة من خلال هذه الأعمال ومعرفة الناس والثقة بنفسه كرجلٍ قادرٍ على تحمل المسؤولية والدخول في معترك الحياة في سنٍّ مبكرةٍ جداً، وواصل تدرجه في هذا العمل، حتى فتح محلاً تجارياً صغيراً لبيع مختلف أنواع المواد الغذائية برأسمال 15 ألف ريال، وكان ذلك في عام 1367هـ.
  • لكن ما فطره الله عليه من حب الخير للناس كان أكثر من حبه لنفسه، فاعتزل منذ سنواتٍ طويلةٍ ما تعارف عليه الناس من أنواع التجارة ليتفرغ لتجارةٍ لن تبور.. تجارةٌ يتضاعف رصيدها في بنوك الرحمن أضعافاً مضاعفة لا تحتملها بنوك الناس، وحقيقتها أن ما عند الله باقٍ وأن ما عند الناس زائل.

    بدأ بادحدح في مراسلة بعض التجار في مكة المكرمة وكان يرسل إليهم بعض المواد الغذائية بالإضافة إلى الغاز وواصل عمله بهذه الطريقة حتى غدا من كبار التجار ورجال الأعمال

الإنجازات

  • كان – رحمه الله – أحد مؤسسي هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية بالمملكة العربية السعودية، والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بدولة الكويت.
  • كما ساهم بأدوارٍ مباشرة وغير مباشرة في كثيرٍ من الهيئات الإغاثية والخيرية الأخرى، كالندوة العالمية للشباب الإسلامي، ولجنة مسلمي إفريقيا بالكويت، ومؤسسة طيبة الخيرية باليمن، وكان ممن يتم اختيارهم لكثيرٍ من اللجان التي تشكل عند حصول الكوارث الطبيعية كالفيضانات والسيول والزلازل.
  • وظف موقعه التنفيذي كعضوٍ منتخب في الغرفة التجارية بجدة لأكثر من ثلاثين عاماً متواليةً توظيفاً طيباً، حيث استطاع الرجل خلالها أن يضع العمل الخيري على جدول أعمال الغرفة، وأن يجعله حاضراً بقوةٍ في أعماله أثناء عضويته بالغرفة التجارية، فكان موقعه الوظيفي في خدمة رسالته الاجتماعية، فساهم بذلك في بناء رأيٍ عامٍّ مساندٍ من أعضاء الغرفة لصالح العمل الخيري من أجل دورٍ اجتماعي أكثر فاعليةً للتجار ورجال الأعمال.
  • كان الشيخ عمر رحمه الله ممن أسسوا لجنة مساعدة السجناء والمعسرين برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير فواز بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة حينها، وعضوية سليمان بن عبدالعزيز الراجحي، ومحمد إبراهيم العيسى، وعبداللطيف سفيان باناجة، وعبدالرؤوف أبو زنادة، ومحمد سعيد متبولي، ثم تطور عمل اللجنة فيما بعد لتشمل المعوزين، وكانت قد بدأت بفكرةٍ صغيرةٍ مع الشيخ سليمان الراجحي، وكان الأخير يذهب إلى السجن ويبحث عن السجناء المعسرين ويقدم لهم المساعدة، وفي عام 1390هـ عرض الشيخ سليمان الراجحي على الشيخ عمر بادحدح فكرة اللجنة ورسالتها، وحينها تم تقديم طلب إلى صاحب السمو الملكي الأمير فواز بن عبدالعزيز أمير المنطقة وطلبا منه أن يرأس اللجنة، فوافق وبدأت نشاطها وتبرع لها كثيرٌ من أهل الخير.
  • كانت لمساعيه المباشرة الفضل بعد الله في دعم تأسيس جامعة حضرموت وبناء كلية الطب بشكلٍ خاص.
  • زار رحمه الله جميع الدول العربية تقريباً لتلمس حاجاتها، باستثناء موريتانيا وليبيا.

اهتمامه بالدعوة ونشرها وعلاقته بالعلماء والدعاة

  • ذكر ابنه الدكتور علي قائلاً: كنتُ في الرياض قبل سماعي خبر وفاة الوالد ومتجهاً إلى الشيخ عبدالله المطلق عضو هيئة كبار العلماء، وفي الطريق سمعتُ الخبر، فاعتذرتُ من الشيخ، وعندما علم الشيخ المطلق بالخبر بكى بكاءً شديداً تأثراً لوفاته، وكذلك فعل عددٌ كبيرٌ من الناس في أرجاء العالم، وهذا ليس بغريب، فقد عَمَّ خيره في مجالاتٍ عديدة، وله صلةٌ كبرى بالعلماء والدعاة في كل مكان، ويعرف شخصياتٍ عديدة من الأموات والأحياء.
  • كان له دورٌ بارزٌ مع الشيخ عبدالعزيز بن باز يرحمه الله في الإصلاح بين أعضاء جماعة أنصار السنة في مصر.
  • كان منزله مقصد الدعاة من بلادٍ عديدة، وكانت له علاقةٌ جيدةٌ بجماعة أنصار السنة في مصر والسودان، وكذلك الدعاة في إندونيسيا، وكان على علاقةٍ طيبةٍ مع عددٍ من العلماء والدعاة في العالم الإسلامي.
  • كان من حكمته في الدعوة رحمه الله كما يرويها الدكتور سعيد بن ناصر الغامدي قائلاً: كان الشيخ بادحدح حكيماً يفيد مجالسه، فمن ذلك أنه جرى حديثٌ عن منتقدي الدعاة والمصلحين، فقال: “اشتغلوا بالبناء واتركوا لهم ما اختاروه من العيوب”.
  • وكان الشيخ عمر بادحدح رحمه الله يفرح بانتشار دعوة الإسلام وتعاون أهله على الخير.

خير خلفٍ لخير سلف

  • يقول الدكتور محمد ابن الشيخ عمر: كان الوالد يردد عبارة: “أبنائي هم ثروتي التي أعتزُّ بها، أما المال فليس شيئاً بالنسبة لي”.
  • الشيخ عمر رحمه الله هو والد كلٍّ من: الدكتور علي بادحدح الأكاديمي والداعية الإسلامي المعروف، والدكتور محمد بادحدح الأمين العام المساعد للندوة العالمية للشباب الإسلامي، والدكتور صالح بادحدح، والدكتورة فاطمة، والسيدة نور، والأستاذة عائشة، والداعية الإسلامية الدكتورة خديجة بادحدح، وجَدُّ الدكتور عادل باناعمة عضو هيئة التدريس في جامعة أم القرى.

وفاته

  • لما كَبُرَ في سِنِّه وصعبت عليه الحركة لم يضعف حرصه على صلاة الجماعة في المسجد ولو كان على الكرسي المتحرك.
  • انتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الأحد 16 محرم 1433هـ عن عمرٍ يناهز 93 عاماً، ودفن بمقبرة الفيصلية بمحافظة جدة، فجر يوم الاثنين التالي، وحضر الدفن والعزاء جمعٌ غفيرٌ من الناس.

-

تجربة رائدة في العمل الخيري

  • لقد وظف بادحدح الرؤية والفلسفة في التخطيط والعمل الخيري، وتجاوز بهذه الرؤية والفلسفة تحدياتٍ وعقباتٍ تواجه المؤسسات الخيرية، خصوصاً في جلب التمويل والتسويق للأعمال والمشروعات الخيرية، وكذلك وضع أولويات القضايا والمشروعات الخيرية، فلم يكن العمل الخيري عند الرجل مجرد عاطفةٍ وانفعالٍ وجدانيٍّ ونفسي، بقدر ما كان رسالةً وفلسفةً ورؤيةً ودوراً ووظيفةً، وضع خلالها الخطط وأقام المؤسسات والمشروعات وجلب التمويل وقام بالتنسيق والتسويق لإنجاح أعماله.
  • العمل الخيري رسالة الرجل ودوره ومشروعه الذي نذر نفسه وأوقف حياته وأبناءه وعلاقاته ومراسلاته ومكاتباته ووجاهته وتجارته من أجله، فالخير كان مقصده ونيته، وعمله ومشاريعه، واهتمامه وفكره وحلمه، فله خطط وأسس وبه تحرك.
  • شغله حب خدمة الناس وقضاء حوائجهم في كل ساعةٍ من ليلٍ أو نهارٍ حتى كاد ينسى أمور نفسه وأهله، فلم يعد له في بيته وقت راحةٍ ولا في مكتبه ساعة عملٍ لنفسه، فهو هناك وهنا يستقبل أصحاب الحاجات برحابة صدرٍ ويقف مع من يستحق العون منهم لا يتركه حتى يقضي له حاجته، ولقد عرفه العشرات بل المئات من الناس في أوقات الشدة لا يدخر جهداً في التخفيف عن معاناتهم أو حل مشكلاتهم بكل أمانةٍ وصدقٍ وإخلاص، وقد عرف ولاة الأمر فيه فطرة خدمة الناس وإعانة المعسرين والمحتاجين فمنحوه الثقة وهيئوا له السبل، ويشهد له المسؤولون أنه لم يَسْعَ يوماً إلى أحدهم طالباً خدمةً لنفسه.
  • تميز بادحدح بأن بابه مفتوحٌ دائماً لقضاء حوائج الناس طالبي المساعدات المالية أو الشفاعة وبذل الجاه، وكان يضطر أحياناً للذهاب إلى الجهات التي يطلب المحتاجون منه إنهاء معاملاتهم إن اقتضى الحال ذلك.
  • له نشاطٌ كبيرٌ في إصلاح ذات البين وبذل الصلح بين المختلفين في مجال التجارة، وكانوا يحتكمون إليه حال حدوث أي نزاعٍ ويصدرون عن رأيه.
  • ويشمل الإصلاح بين الناس حتى على مستوى العلاقات الزوجية، وكذلك الخلافات المالية بين الورثة في الأسرة الواحدة، إضافةً إلى الشركاء المختلفين.
  • يقول الأديب فاروق باسلامة: “كان الشيخ عمر لا يبتغي من وراء ما اختاره لنفسه مع أقرانه من رواد العمل الخيري جزاءً ولا شكوراً، ولله وفي الله عز وجل، كذلك هو مع طلبة العلم وتحفيظ القرآن الكريم، حيث فتح حلقاتٍ في مساجد جدة وبعض المدارس الأهلية الخاصة فيها، وله في ذلك أيادٍ بيضاء لطلبة العلم في التدريس العام والجامعي والمبتعثين خارج هذا المجتمع الكريم.
  • رحلات الخير إلى العالم:
    • ورث الشيخ عمر بادحدح عن أسلافه الحضارم مهمة نشر الإسلام عبر تقنيةٍ تسمى بـ (فن المعاملة) ومساعدة الناس والوفاء بالحقوق، حيث سعى من خلال رحلاته وأعماله الخيرية إلى مساعدة المحتاجين وزرع القيم الإسلامية، وقد زار أوروبا وأمريكا وجنوب شرق آسيا وكل الدول العربية تقريباً، وأخذت هذه الزيارات أشكالاً متعددة، من حضور المؤتمرات ممثلاً عن مجلس إدارة الغرفة التجارية، الي رحلات الخير ضمن عدة لجان وجمعيات شارك في أعمالها ومشروعاتها في مناطق عديدة من أفريقيا والعالم الإسلامي، وكان الشيخ يساهم في إرسال الكتب الدينية والثقافية تباعاً للمراكز الإسلامية والجهات التي يوجد بها طلبةٌ بحاجةٍ إلى هذه الكتب.
  • من أجل فلسطين:
    • سافر الشيخ إلى الأردن واطلع على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات، وبذل جهوداً لكي يكون جسر تواصلٍ بين من أفاء الله عليهم بالخير وبين من يعانون العوز والفاقة، أو الذين ابتلوا بالكوارث والنكبات، وسعى إلى تغيير الوضع من خلال تنفيذ مقترح (قرية نموذجية) للاجئين، ونجحت جهود أهل الخير في الحصول على قطعة أرضٍ من الأمير الحسن بن طلال، والبدء في تنفيذ القرية.
    • كما شارك في عدة لجان تهدف إلى تعريف الشباب بالقضية الفلسطينية من وجهة نظرٍ إسلامية، وتقديم العون للشعب الفلسطيني في المجالات الثقافية والتعليمية والاجتماعية والصحية، من خلال مشاريع محددة، مثل: كفالة الأيتام والأسر الفقيرة ورعايتهم، كفالة الدعاة وحلقات تحفيظ القرآن الكريم، كفالة طالب العلم الفقير، دعم مشاريع أعمار المسجد الأقصى، دعم المشاريع الموسمية (إفطار صائم، توزيع لحوم الأضاحي، المراكز الصيفية، الحقيبة المدرسية)، دعم المشاريع الإغاثية ( إعادة إعمار البيوت المهدمة، توزيع الإغاثات العاجلة، توزيع الطرود الغذائية)، دعم المشاريع الإنشائية والدعوية (بناء المدارس، المساجد، والمراكز الصحية).
  • حاز على جائزة العمل الخيري والإنساني بمنطقة مكة المكرمة في عهد الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز آل سعود.

اتصل بنا

العنوان :


رقم الهاتف /جوال :


البريد الإلكتروني :


الموقع الإلكتروني :


التواصل الإجتماعي : تويترفيسبوكيوتيوب

'+
1
'+
2 - 3
4 - 5
6 - 7
8 - 9
10 - 11
12 - 13
13 - 14
[x]