لا شك إن من أهم دعائم الاقتصاد هو الإنتاج ومن ثم الاستهلاك للسلع والخدمات، وتزيد حدة الاستهلاك في الاقتصاد الرأسمالي بهدف تعظيم الربح بأعلى قدر ممكن حتى لو تم استخدام وسائل غير أخلاقية ومنها استخدام المرأة والطفل في الترويج للمنتجات. والحقيقة أن من يشجع المنتجين على زيادة إنتاجهم – حتى لو كان على حساب البيئة والصحة وعلى حساب مصلحة الأجيال القادمة- هم المستهلكين أنفسهم الذين ينساقون وراء الشراء وطلب المنتجات وربما دون الحاجة الماسة إليها!


ليس هناك مشكلة في الاستهلاك اذا كان في حدود المعقول والمنطق دون إسراف. كما يجب ان يكون معدل الانتاج (للفرد والدولة) أكبر من معدل الاستهلاك وإلا اصبح الميزان الاقتصادي مختل وآل إلى العجز والديون. والمشكلة الأكبر لو استمرت ثقافة الاستهلاك حتى في حالة العجز ونقص الدخل، لانها ثقافة بنيت بناء خاطئا وهو الإعتقاد أن مصدر المال موجود ولا يمكن ان يتقلص. وهذا الإعتقاد هو من ينقل الأموال من الطبقة المتوسطة (المستهلكين) ليصبحوا طبقة فقيرة، إلى طبقة الأغنياء (المنتجين) ليصبحوا أكثر ثروات، وتطبيقا لهذه النظرية فقد أكدت دراسة أجراها مؤتمر رؤساء البلديات الأميركية أن عدد المشردين المحتاجين للمساعدات في امريكا زاد بنسبة %7منذ العام 2011 والمشكلة الأخرى ان ثقافة الادخار معدومة عند بعض الناس فالبعض غير مقتنع بالادخار لانه تربى على ثقافة المتعة والترفيه الوقتي، وان حدث وان تم الادخار في الشتاء فإنما هو بهدف صرفها في الصيف. فالوضع الاقتصادي الحالي – وهو بحمدالله ليس بهذا السوء الذي يجعلنا فقراء لانجد لقمة العيش- وإنما هو وضع يتطلب منا التمهل والتعقل ومراجعة انفسنا في ثقافتنا الاستهلاكية. الوضع الراهن يتطلب منا التوقف الى حد كبير من شراء المنتجات الكمالية، كذلك التوقف نوعا ما عن شراء كل شئ نريده بغض النظر عن مدى حاجتنا إليه. يجب ان تكون لدينا القدرة على ان نقول للمنتجين:
كفاكم انتاج ما يضرنا ولا ينفعنا!
القاعدة الاقتصادية الربانية التي أعلنها نبي الله يوسف عليه السلام في حالة توقع الركود والكساد ونقص الدخل هي: “فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون” إذا في حالة الركود الاقتصادي ونقص الدخل فلابد لكل شخص أن يقدر حجم احتياجاته الرئيسية وأن تتم النفقة في هذه الحدود وغير ذلك يجب أن يبقى “في سنبله” كإدخار يغطي مخاطر وتقلبات المستقبل، حتى وإن لم تتحقق هذه المخاطر فيصبح كل شخص في وضع اقتصادي أقوى من ذي قبل.

“فذروه في سنبله” ليس قاعدة لتلافي توقع المخاطر الاقتصادية في حالة توقع الكساد فقط ، بل هي قاعدة إقتصادية مهمة لتحقيق الإستقرار الاقتصادي والكفاءة المالية اذا تم التعامل مع الفوائض المالية المدخرة بسياسة استثمارية فعالة. ومن
النصائح المشهورة والمتداولة هي:
1- كن حذرا من النفقات الصغيرة.
2- ركز على المستقبل.
3- لا تشتري منتج غير ضروري لمجرد شهوة الشراء.

4- أنظر إلى الأشياء بالأبيض والأسود ولا تخدعك الألوان.
5- اعمل بجد وضاعف جهدك وتجنب الكسل .
6- إدخر جزء كبير من دخلك لتنميته .
7- حقق أكبر فائدة من المبيعات والصفقات التي تعقدها .
8- أستثمر مدخراتك بحكمة .
9- “لا تدخر الباقي بعد الإنفاق، ولكن انفق الباقي بعد الادخار” – وهي قاعدة الملياردير وارين بافيت .
10- وأخيرا، والأهم من ذلك أغلق مصادر التسريب في دخلك الشهري

'+
1
'+
2 - 3
4 - 5
6 - 7
8 - 9
10 - 11
12 - 13
13 - 14
[x]