تعتبر الدكتورة فاطمة نصيف من أبرز الشخصيات الدعوية النسائية العاملة في حقل الدعوة، إضافة إلى أنها من النساء القلائل في عصرها اللائي فهمن دور المرأة كما يريده الإسلام، فانكبت على التحصيل العلمي وتدرجت في مناصب عليا وسافرت وبذلت الكثير من أجل نشر الدعوة وخدمة دينها.
وتعد من أولى النساء على مستوى المملكة في وقتها ممن اشتغل بالدعوة إلى الله في زمن بدايات الصحوة الإسلامية حيث لم يكن هناك عناية بالدعوة النسائية في الدعوة الإسلامية وقد امتدت التجربة الدعوية للدكتورة فاطمة -ولا زالت- لأكثر من أربعة عقود من الزمان، وكانت تلك التجربة حافلة بالكثير من الأنشطة الدعوية والمحاضرات التوعوية والدروس التثقيفية والملتقيات التربوية لبنات جنسها من النساء المسلمات داخل المملكة وخارجها قامت خلالها بدورها الدعوي والتربوي والتوجيهي والتعليمي والاستشاري والفقهي في مجالات (فقه الدعوة، فقه العبادات، تفسير القرآن، الإعجاز العلمي، التربية والتوجيه، الوعظ والرقائق) إلى غير ذلك من الموضوعات.
على المستوى المحلي قدمت الكثير من الدورات والمحاضرات لمعلمات المدارس بالرئاسة العامة لتعليم البنات (إدارة تعليم البنات حاليا) كما أنها شاركت في الكثير من دورات إعداد المعلمات بمدارس تحفيظ القرآن التابعة لوزارة التربية والتعليم, والجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم، والندوة العالمية للشباب الإسلامي, وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية.
لها أيضا عدد من المشاركات في برامج خدمة المجتمع مع الجمعية الفيصلية الخيرية النسوية بجدة وجمعية البر والهيئة العالمية للمرأة والطفل وجمعية تحفيظ القرآن الكريم.
كذلك شاركت في مؤتمر الحوار الوطني الثاني بالمملكة عن التعليم عام 1424هـ، وشاركت في إعداد المحاور المتعلقة بحقوق المرأة في مؤتمر الحوار الوطني الثالث عام 1425هـ.
أما على المستوى العالمي فللدكتورة مشاركات متميزة في السبعينات في مؤتمرات الدعوة الإسلامية التي أقامتها رابطة الشباب المسلم العربي في أمريكا، كما قامت بعدد من الجولات في الثمانينات على المراكز الإسلامية في الولايات المتحدة وكندا لتدريس مادتي التفسير والفقه للنساء.
كذلك زارت مدينة فانكوفر الكندية عام 2009م والتقت ببناتها الطالبات المبتعثات من المملكة العربية السعودية وشاركت معهن في مؤتمر «القرآن منهج حياة» وألقت فيه عدة محاضرات، كما شاركت في حلقات النقاش وورش العمل عن الأمور التي تعنى بحقوق المرأة المسلمة في الغرب، وقد كان النادي السعودي في فانكوفر أحد الرعاة الرسميين لهذا المؤتمر.
سُئلت ذات مرة في حوار صحفي بمجلة الدعوة عن وصيتها لكل داعية مبتدئة تضع قدميها على طريق الدعوة إلى الله.. فقالت: عليها أن تتزود بالثقافة الإسلامية اللازمة حتى تدعو إلى الله على بصيرة، وألا تتوقف عن طلب العلم أبداً، وأنصحها ألا تتصدى للفتوى حتى تتمكن من العلم تماماً، وأضافت: كما يجب على الداعية ألا تستعجل النتائج، ويكون شعارها التدرج والتسهيل، ثم تبدأ دعوتها بدروس العقيدة في الإيمانيات.
وترى الدكتورة فاطمة أن من أهم المعوقات التي تقف في وجه المرأة الداعية، مسؤولية البيت ثم الزوج، والذي غالبا لا يسمح لها بممارسة هذا العمل والقيام بمهمتها وواجبها في الدعوة إلى الله، بالإضافة إلى عدم تمكين المرأة الداعية من ممارسة الدعوة كما هو ممنوح للرجال.

'+
1
'+
2 - 3
4 - 5
6 - 7
8 - 9
10 - 11
12 - 13
13 - 14
[x]